الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )

572

أصول الفقه ( فارسى )

من ثبوت مدلول احداهما نفى مدلول الاخرى ، فليس التنافى بين المدلولين المطابقيين الا تنافيا بالعرض لا بالذات . و من هنا يعلم ان هذا الفرض - و هو فرض كون العنوان مأخوذا فى الخطاب على النحو الأول ، ينحصر فى كونه موردا للتعارض بين الدليلين ، و لا تصل النوبة إلى فرض التزاحم بين الحكمين فيه ، و لا إلى النزاع فى جواز اجتماع الأمر و النهى و عدمه ، لأن مقتضى القاعدة فى باب التعارض هو تساقط الدليلين عن حجيتهما بالنسبة إلى مورد الالتقاء ، فلا يجوز فيه الوجوب و لا الحرمة . و لا يفرض التزاحم أو مسألة النزاع فى جواز الاجتماع الا حيث يفرض شمول الدليلين لمورد الالتقاء و بقاء حجيتهما بالنسبة إليه ، أى انه لم يكن تعارض بين الدليلين فى مقام الجعل و التشريع . و ان كان العنوان مأخوذا على النحو الثانى ، فهو مورد التزاحم أو مسألة الاجتماع و لا يقع بين الدليلين تعارض حينئذ ، و ذلك مثل قوله : « صلّ » ، و قوله : « لا تغصب » ، باعتبار انه لم يلحظ فى كل من خطاب الأمر و النهى الكثرات و المميزات على وجه يسع العنوان جميع الأفراد و ان كان نفس العنوان فى حد ذاته و إطلاقه شاملا لجميع الأفراد ، فانه فى مثله يكون الأمر متعلقا به صرف وجود الطبيعة للصلاة و امتثاله يكون بفعل أى فرد من الأفراد ، فلم يكن ظاهرا فى وجوب الصلاة حتى فى مورد الغضب على وجه يكون دالا بالدلالة الالتزامية على انتفاء حكم آخر فى هذا المورد ليكون نافيا لحرمة الغصب فى المورد . و كذلك النهى يكون متعلقا به صرف طبيعة الغصب فلم يكن ظاهرا فى حرمة الغصب حتى فى مورد الصلاة على وجه يكون دالا بالدلالة الالتزامية على انتفاء حكم آخر فى هذا المورد ليكون نافيا لوجوب الصلاة . و فى مثل هذين الدليلين إذا كانا على هذا النحو يكون كل منهما اجنبيا فى